Sunday, October 21, 2018
8:31 AM
   
 
بانوراما الأخبار
 
فرنسا تريد استضافة الاثار العراقية والسورية المهددة للحفاظ عليها
  الثلاثاء 01 نوفمبر, 2016  
   


الاربعاء: 2 نوفمبر 2016

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن اقتراح لحفظ التراث المهدد في العراق وسوريا في مركز محفوظات يبنيه متحف اللوفر في شمال فرنسا.

وتحدث هولاند الثلاثاء 1 نوفمبر/ تشرين الثاني عن مركز محفوظات لييفان (200 كم شمال باريس) والذي "ستكون أولى مهامه تخزين محفوظات متحف اللوفر" في باريس، ويتوقع افتتاحه في العام 2019.  

وقال هولاند إنه ستضاف "مهمة أخرى تتعلق مع الأسف بالأحداث، المآسي، الكوارث التي نشهدها في العالم، حيث تتعرض مقومات (تراثية) للتهديد لأن ارهابيين همجيين قرروا تدميرها" خصوصا تلك "الموجودة في سوريا والعراق".

وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذ القرار قد يتخذ في مطلع ديسمبر/ كانون الأول أثناء المؤتمر الدولي لحفظ التراث المهدد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي الذي يشارك فيه ممثلو نحو 40 دولة، حيث ستقدم باريس مقترحها لحفظ الكنوز العراقية والسورية في مركز محفوظات لييفان لـ"حمايتها".

يذكر أن معالم أثرية هامة تعرضت في السنوات الأخيرة للتدمير من قبل جماعات متشددة في عدة دول، وخاصة في العراق وسوريا على يد "داعش"، الذي دمر آثار مهمة في متحف الموصل وموقعي نمرود ونينوى في العراق، بالإضافة إلى الدمار الذي خلفه في مدينة تدمر السورية.

يذكر أن متحف اللوفر، إضافة إلى متاحف أخرى في نيويورك ولندن وبرلين وغيرها تضم أساسا العديد من آثار بلادي النهرين والشام، والتي نقلت خلال عمليات التنقيب وخاصة في فترات الاستعمار، ولم تقم أي من تلك المتاحف بإعادة تلك المقتنيات لبلدانها الأصلية.

وكان متحف اللوفر، أشهر متاحف العالم، قرر بناء مركز لتخزين الجزء الأكبر مقتنياته التي لا تقدر بثمن، لحمايتها خصوصا من فيضانات نهر السين.

وكانت الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار في أوائل يونيو/ حزيران الماضي أدت إلى إجلاء آلاف الأشخاص، وارتفع منسوب نهر السين إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 30 عاما، ما تسبب في إغلاق متحفي اللوفر وأورسيه.

مؤتمر ابو ظبي

وكانت التقارير قد اكدت الشهر الماضي ان فرنسا تعكف على إعداد مقترح لإقامة ملجأ مؤقت للآثار المهددة في عدة دول، يعرض في المؤتمر الدولي حول التراث المهدد في أبو ظبي مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وسيقدم الوزير السابق ورئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ إلى هذا المؤتمر مشروعا لإقامة مدينة تكون بمثابة ملجأ للآثار المهددة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق عالمي للحفاظ على التراث الإنساني المهدد يمكن أن يجمع نحو 100 مليون دولار.

 وقال لانغ في هذا الصدد الأحد 9 أكتوبر/تشرين أول: "على غرار الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز الذي حقق نجاحا كبيرا، يمكن أن يحصل الصندوق المعني بالحفاظ على الآثار المهددة على دعم من الدول والمؤسسات الثقافية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، لتمويل أنشطة الحفاظ على هذه الآثار والتوثيق والترميم".

 وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كلف لانغ بتنظيم هذا المؤتمر الذي سيحضره ممثلون عن 40 دولة، ويعقد يومي 3-4 ديسمبر/كانون الأول بدولة الإمارات بالتزامن مع انتهاء الأعمال الجارية لبناء "متحف لوفر أبو ظبي".

ونقلت وكالة فرانس برس عن رئيس معهد العالم العربي في باريس قوله :"يجب التحرك للمساهمة في إنقاذ المعالم الأثرية في سوريا والعراق ومالي وليبيا وبلدان أخرى".

وفي السنوات الماضية جرى تدمير معالم أثرية في عدد من البلدان، من مالي إلى أفغانستان والجزائر وليبيا وسوريا والعراق وبلدان أخرى، على يد مجموعات متطرفة في مناطق نزاعات.

وتعمل الحكومة العراقية على استرجاع آلاف القطع الاثرية التي لا تقدر بثمن وتم تهريبها الى  اميركا ودول اوروبية من بينها فرنسا.

وبرغم استرجاع المئات منها بالتعاون مع حكومات الدول الغربية الا ان بغداد تجد تلكؤا من بعض المؤسسات الاوروبية  المعنية بإعادة اثارها .

وتخشى الحكومة العراقية من استحواذ بعض الدول الغربية على اثار تعود للقرن الرابع قبل الميلاد بحجة الحفاظ عليها ، وهو ما يمثل عائقا للمشروع الفرنسي المرتقب.

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv