Sunday, September 22, 2019
9:13 PM
   
 
عربــــي
 
"إسرائيل" تبدأ هدم منازل على مشارف القدس
  الإثنين 22 يوليه, 2019  
   


بدأت القوات الإسرائيلية هدم منازل قرب جدار عسكري على مشارف القدس صباح يوم الاثنين وذلك رغم احتجاجات فلسطينية وانتقادات دولية.

ودخلت جرافات يرافقها مئات من الجنود والشرطة الإسرائيلية بلدة صور باهر الفلسطينية التي تقع على مشارف القدس الشرقية في منطقة احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967.

ويخشى الفلسطينيون من أن يكون هدم منازل ومبان قرب السياج سابقة يتبعها هدم مماثل في بلدات أخرى على طول الجدار الذي يمتد لمئات الكيلومترات حول وعبر الضفة الغربية المحتلة.

والهدم هو أحدث حلقة في جدل مطول بشأن مستقبل القدس التي يسكنها أكثر من 500 ألف إسرائيلي ونحو 300 ألف فلسطيني.

واجتازت القوات الإسرائيلية قطاعا من السلك الشائك بالجدار في صور باهر تحت ستار الظلام في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين وبدأت في إبعاد السكان عن المنطقة.

وأنارت الأضواء الكاشفة المنطقة بينما نقلت عشرات المركبات أفرادا من قوات الأمن الذين يضعون خوذات إلى البلدة.

ومع أول ضوء للنهار، بدأت الحفارات في هدم منزل يتألف من طابقين، وتنقل جنود بين طوابق مبنى قريب تحت الإنشاء.

وقال حمادة حمادة، وهو رئيس لجنة الدفاع عن وادي الحمص، المنطقة التي تجري فيها عمليات الهدم، إنهم منذ الثانية صباحا ”اقتحموا المنازل.. بدأوا إخراج السكان بالقوة ويقومون في زرع متفجرات علشان تدمير البنايات“ مضيفا أن هناك مئات الجنود.

وصور المشهد نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون ودوليون احتشدوا بالمنطقة في محاولة لوقف الهدم.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في يونيو حزيران بأن المباني تنتهك حظرا للبناء بالمنطقة. وانتهت يوم الجمعة مهلة مُنحت للسكان لهدم المباني التي يشملها الحكم، أو أجزاء منها.

وقال بعض السكان إنهم سيشردون. ويقول ملاك المباني إنهم حصلوا على تراخيص البناء من السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة.

استعدادات للهدم

تمتد بلدة صور باهر مترامية الأطراف على جانبي الخط الفاصل بين القدس الشرقية والضفة الغربية.

والوضع السياسي الجغرافي للبلدة معقد نظرا لأن أجزاء منها تقع خارج الحدود البلدية للقدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل لكنها على الجانب الإسرائيلي من الجدار، مما يعزلها عن باقي الضفة الغربية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن بعض المباني المهددة تقع في مناطق ينبغي أن تكون تابعة لإدارتهم. وأصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانا يتهم المحكمة الإسرائيلية بالسعي إلى إرساء سابقة تمكن القوات الإسرائيلية من هدم العديد من مباني الفلسطينيين الواقعة بالقرب من الجدار.

ودعا جيمي مكجولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومسؤولون آخرون بالمنظمة السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي إلى وقف خطط الهدم. وقالوا إن 17 فلسطينيا معرضون للتشرد نتيجة لخطط تسوية عشرة مبان بالأرض، بما في ذلك عشرات الشقق.

وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا يقول ”استمرار هذه السياسة يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم“.

ومع ذلك قضى قضاة هيئة المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثة بالإجماع بالهدم. وقالت المحكمة ”أصحاب الالتماس سعوا لفرض القانون بأنفسهم عندما بدأوا وواصلوا تشييد مبان دون الحصول على تصريح خاص من القائد العسكري“.

وقالت المحكمة إن البناء بالقرب من الجدار قد يوفر غطاء لمهاجمين.

ولم يدل الجيش الإسرائيلي بتعليق على الفور يوم الاثنين، لكن بيانا صدر الأسبوع الماضي عن سلطة مدنية يديرها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قال إن التنفيذ سيتم استنادا إلى ”اعتبارات تشغيلية“ و“سياسة الدولة“.

والجدار في بعض المناطق المعمورة عبارة عن حائط خرساني، أما في صور باهر ومعظم الضفة الغربية فإنه عبارة عن سياجين من الأسلاك الشائكة يفصل بينهما طريق تمر منه الدوريات العسكرية الإسرائيلية وتحميه أبراج مراقبة وأجهزة استشعار إلكترونية.

وتعزو إسرائيل الفضل للجدار، الذي من المقرر أن يمتد لمسافة 720 كيلومترا عند اكتماله، في كبح الهجمات الانتحارية وعمليات إطلاق النار التي ينفذها فلسطينيون. ويعتبره الفلسطينيون وسيلة للاستيلاء على أراض ومصمم بحيث يضم أجزاء من الضفة الغربية بما يشمل مستوطنات إسرائيلية.

وأصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي في عام 2004 رأيا إرشاديا بأن تشييد الجدار على أرض محتلة ”يتعارض مع القانون الدولي“.

ورفضت إسرائيل الحكم غير الملزم واعتبرت أن له دوافع سياسية، وتقول إن الجدار لعب دورا رئيسيا في خفض عدد الهجمات بشدة والتي بلغت ذروتها في عامي 2002 و2003 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية المعروفة بانتفاضة الأقصى.

رويترز

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv