Sunday, November 18, 2018
8:00 AM
   
 
ملفات خاصة
 
الإرهاب في سيناء
  الثلاثاء 29 يوليه, 2014  
   

الإرهاب في سيناء

إعداد: إيهاب شوقي

بعد تصاعد عمليات الارهاب في سيناء والتي قابلها تصيد العملية الامنية المقاومة لها والعازمة على تطهير سيناء من الارهاب، فإن هذا الملف يستعرض تاريخ الارهاب في سيناء وابرز الجماعات الموجودة وابرز الحوادث وكذلك انجازات الجيش المصري والقوى الامنية في المواجهة.

آخر الأنباء:

في إطار عمليات الجيش المصري المتواصلة في شمال سيناء ضد المليشيات المسلحة التي تتخذ منه مقراً، ومنطلقاً لعملياتها ضد الجيش المصري، تم يوم الأحد قتل أحد أعضاء تنظيم "أنصار بيت المقدس"، جراء تبادل لإطلاق النار بمدينة القنطرة شرق الإسماعيلية، وتم العثور بحوزته على سلاح آلي وذخيرة وقنبلتين وحزام ناسف.

وأفاد مصدر أمني أن المتهم ملاحق بتهمة التورط في حادث استهداف جنود الجيش المصري بالفرافرة والذي أسفر عن سقوط 22 جندياً، بالإضافة إلى أنه متورط بالتخطيط لعملية استهداف وزير الداخلية محمد إبراهيم خلال محاولة اغتياله بعد 30 يونيو.

كما أسفرت عمليات للقوات المسلحة على رفح والشيخ زويد بشمال سيناء عن مقتل ثلاثة مسلحين وإلقاء القبض على 25 آخرين، و العثور على متفجرات داخل سيارة في مدينة رفح.

نبذة عن الارهاب في سيناء:

الإرهاب في سيناء هو سلسلة من العمليات الإرهابية التي تمت بواسطة المتشددين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء، وبدأت تلك العمليات في أوائل عام 2011 نتيجة تداعيات ثورة 25 يناير. تألفت العناصر المتشددة التي قامت بتلك العمليات بنسبة كبيرة من متطرفي البدو المحليين. قُوبِلت هذه العمليات بردٍ قاسٍ من الحكومة المصرية المؤقتة منذ منتصف عام 2011 تمثل في العملية المعروفة باسم "عملية النسر". ومع ذلك، استمرت الهجمات ضد الحكومة والمرافق الخارجية في المنطقة في عام 2012، مما أدى إلى حملة ضخمة من قبل الحكومة المصرية الجديدة باسم "عملية سيناء". في مايو عام 2013، في أعقاب اختطاف ضباط مصريين، تصاعد العنف في سيناء مرة أخرى. بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي شهدت سيناء "مواجهات غير مسبوقَة".

ووفقا لويكيبديا، فقد كانت الصوفية مهيمنة في السابق في المنطقة قبل أن تبدأ الأفكار الجهادية في الترسُّخ.

شبه جزيرة سيناء كانت معروفة منذ وقت طويل بغياب القانون بها، بعد أن أصبحت طريقًا لتهريب الأسلحة والإمدادات. البنود الأمنية في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 فرضت تقليص التواجد الأمني في المنطقة، مما أدى إلى تمكين المتشددين من العمل بمزيد من الحرية. أدت تضاريس سيناء القاسية ونقص الموارد بها إلى إبقائها منطقة فقيرة، وبالتالي أصبحت مُهيَّأة للتشدد.

بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك تزعزع استقرار البلاد على نحو كبير، وحدث فراغ أمني في شبه جزيرة سيناء. استغلت العناصر الإسلامية المتطرفة في سيناء الفرصة، وأطلقت عدة موجات من الهجمات على المنشآت العسكرية والتجارية المصرية.

وفقًا لمجلة الإيكونوميست، يتضمن الصراع المسلح أيضا البدو المحليين "الذين لديهم مظالم طال أمدها ضد الحكومة المركزية في القاهرة"، والذين يدّعون "أنهم ممنوعون من الانضمام إلى الجيش أوالشرطة؛ وأنه من الصعب عليهم الحصول على وظائف في مجال السياحة، ويشكون من أن العديد من أراضيهم قد أُخِذت منهم.

أشهر العمليات:

جاءت الهجمات الإرهابية الأولى بشكل متقطع من أواخر فبراير 2011، مركزة على خط الغاز العربي، معطلة بذلك توريد الغاز المصري إلى المنطقة بأكملها.

هجوم على قسم الشرطة في يوليو 2011

في 30 يوليو، شن مسلحون هجوما على مركز للشرطة المصرية في العريش، مما أسفر عن مقتل ستة.

يوم 2 أغسطس، أعلنت مجموعة تدعي أنها جناح تنظيم القاعدة في سيناء، أعلنت عن نيتها لإنشاء الخلافة الإسلامية في سيناء.

عملية النسر:

هي حملة عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، انطلقت في 14 أغسطس 2011 لمواجهة المتمردين الإسلاميين والعصابات الإجرامية التي تهدد أمن مصر القومي ولاستعادة القانون والنظام.

المتمردون الإسلاميون، كانوا قد هاجموا قوات الأمن المصرية في سيناء، واستخدموا المنطقة كقاعدة يشنون منها هجمات على إسرائيل منذ أوائل عام 2011. بما في ذلك الهجوم الذي شنته فرقة من الإرهابيين الإسلاميين تسللت عبر الحدود إلى إسرائيل في 18 أغسطس، وقامت بشن هجمات منسقة ضد العسكريين والمدنيين الإسرائيليين.

ي 5 أغسطس 2012، نصب كمين لمجموعة من الجنود في قاعدة عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل 16 جنديا مصريا وسرقة مدرعتين مصريتين، وتسلل المهاجمون إلى إسرائيل. اقتحم المهاجمون معبر كيرم شالوم في إسرائيل، وانخرطوا في معركة بالأسلحة النارية مع جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي، وقتل ستة من المهاجمين خلال تبادل إطلاق النار. لم تكن هناك إصابات بين الجنود الإسرائيليين.

المسلحون كانوا يرتدون ملابس البدو واستخدموا البنادق والآر بي جي في الهجوم.[11] قدر عدد المشتركين في هذا الهجوم بـ35 شخص.

عملية سيناء

أدى هجوم أغسطس 2012 على القوات المسلحة المصرية إلى انطلاق حملة بقيادة الجيش المصري والقوات الخاصة للشرطة والقوات الجوية، واجتياحها شبه جزيرة سيناء للقضاء على العناصر المتشددة.[14] أثناء العملية لقى 32 من المسلحين والمشتبه فيهم مصرعهم، وألقي القبض على 38 آخرين؛ في حين قتل 2 من المدنيين (قبل أوائل سبتمبر 2012).

أزمة الرهائن في مايو 2013

في مايو عام 2013، تم اتخاذ عدد من ضباط الشرطة كرهائن من قبل البدو المسلحين في شبه جزيرة سيناء، وقام المسلحون بعمل أشرطة فيديو تصور الضباط وهم يستنجدون ويطلبون منهم الإفراج عنهم، ورفعوا هذه الأشرطة على الإنترنت. كرد فعل، جمعت الحكومة المصرية قوات الأمن في شمال سيناء في محاولة لتأمين الإفراج عن رجال الشرطة وحرس الحدود المختطفين. في 20-21 مايو قامت قوات الجيش والشرطة المصرية، مدعومة بطائرات هليكوبتر، بإجراء عملية مسح لعدد من القرى في شمال سيناء، وعلى طول الحدود مع إسرائيل.[16] وقال المسؤولون أن القوات تعرضت لإطلاق نار من مسلحين يركبون سيارات، وانتهت الاشتباكات بين الجانبين في 21 مايو.

وأطلق سراح الرهائن في 22 مايو بعد محادثات بين الخاطفين والبدو.[17] ألقي القبض على أحد المشتبه بهم في عملية الاختطاف يوم 30 مايو 2013.

يوليو 2013، التصعيد في أعقاب الإطاحة بمرسى

منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو، كان هناك زيادة في العنف من جانب البدو المسلحين والإسلاميين.

أصبحت الهجمات على قوات الأمن المصرية شبه يومية منذ الإطاحة بمرسي، مما دفع كثيرين إلى الربط بين المتشددين وجماعة الإخوان المسلمين، والحركة الإسلامية التي ينحدر منها محمد مرسي.


ردا على ذلك بدأت القوات المسلحة المصرية عملية عسكرية رئيسية في سيناء، ""عملية سيناء""، ووصلت كتيبتان إضافيتان.

في الأسبوعين منذ 3 يوليو، وقعت 39 هجمات إرهابية في شمال سيناء. في الاشتباكات الناتجة بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن، 52 مسلحين ومدنيين وستة من أفراد الأمن لقوا حتفهم.

وفي 15 يوليو، شهدت أعلى الإصابات بين المدنيين، عندما تعرضت حافلة مخصصة لنقل عمال إلى شركة أسمنت العريش تعمل بالجيشل. قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 آخرون.

اقتصرت العمليات الأمنية إلى حد كبير في منطقة 40 كيلومترا بين العريش والشيخ زويد، وامتدت شمالا باتجاه رفح على طول الحدود مع إسرائيل وحتى معبر كرم أبو سالم.

تصاعد القتال بين المسلحين وقوات الجيش-الشرطة المشتركة في الليل.

وقد تفاوتت وتيرة الهجمات من سنتين إلى خمس في يوم واحد. بالإضافة إلى ذلك، توسعت أهداف من نقاط التفتيش الأمنية الثابتة لدوريات متنقلة. في معظم العمليات، كان المسلحين يستخدمون مركبات رباعية الدفع ومجموعات من الأسلحة الخفيفة والثقيلة. ومع ذلك، فإن ثلاث هجمات وقعت في تلك الفترة، استخدمت فيها قاذفات آر بي جي-7، وعلى الأرجح كانت مهربة من ليبيا. وكانت القذيفة (G-7) غير قادرة على اختراق المدرعات وأطلقت عموما على الأبواب.

يوم 27 يوليو، تم إطلاق عملية أطلق عليها اسم "عاصفة الصحراء" من قبل الجيش المصري في محافظة شمال سيناء، واستمرت لمدة 48 ساعة. اثنين من الجيوش الميدانية في مصر، فضلا عن القوات الجوية للبلاد والبحرية شاركوا في هذه العملية على نطاق واسع. وحظر الجيش كافة الطرق والجسور والأنفاق المؤدية من شمال سيناء إلى محافظات أخرى من مصر.

تم وضع قنبلة في فندق يتردد عليه ضباط الأمن يوم 2 أغسطس عام 2013، ولكنه لم يتسبب في وقوع إصابات.

وقال مصدر أمني لصحيفة مصرية المصري اليوم أن غالبية الإرهابيين قد اعتقلوا بتاريخ 3 أغسطس 2013.

تم تفجير ضريحين فى 4 اغسطس عام 2013، رغم عدم وجود إصابات نتجت عن ذلك.

قتل 25 من رجال الشرطة المصرية في هجوم في المنطقة الشمالية من سيناء، يوم 18 أغسطس. بعدما أجبر مسلحون حافلتين صغيرتين تقلان رجال شرطة خارج الخدمة على الإيقاف، وأجبر المسلحون رجال الشرطة على الاستلقاء على الأرض قبل إطلاق النار عليهم.

قبض الجيش المصري على أحد عشر شخصا، بينهم خمسة من أعضاء حماس، ثلاثة من السكان المحليين وثلاثة من الرعايا الأجانب، لتورطهم المزعوم في القتل.

واعترف الشخص الذي ارتكب جرائم القتل في 1 سبتمبر 2013.

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد أحمد علي أن عمليات قوات الأمن المصرية الأخيرة في سيناء، من 5 يوليو - 23 أغسطس، أسفرت عن: مقتل 78 من المتشددين المشتبه بهم بينهم 32 أجنبيا؛ إصابة 116 شخصا بجروح، واعتقال 203 شخصا، بينهم 48 من الأجانب، لتورطهم المزعوم في الهجمات على نقاط التفتيش الأمنية في شبه جزيرة سيناء. بالإضافة إلى ذلك تم تدمير 343 نفقا على الحدود بين مصروغزة في رفح.

في 3 سبتمبر، قتل خمس عشرة من المتشددين الإسلاميين في هجوم بطائرات هليكوبتر عسكرية.

في 7 سبتمبر، أطلق الجيش المصري عملية جديدة في المنطقة. العملية شملت دبابات وستة على الأقل من مروحيات الأباتشي.

قام الجيش بتمشيط المناطق القريبة من "قطاع غزة"، بما في ذلك المواقع التي يستخدمها المسلحون المشتبه بهم في قتل واختطاف الجنود المصريين على مدى السنة الماضية. في الأيام الثلاثة للعمليات، منذ 7 سبتمبر، قتل موظف واحد، واثنان من الجنود و29 من المسلحين، وألقى القبض على 39 من المسلحين.

في 11 سبتمبر، استهدف انتحاري مقر المخابرات العسكرية المصرية في رفح، في نفس الوقت صدمت سيارة ملغومة نقطة تفتيش تابعة للجيش. قتل تسعة جنود على الأقل في هذين الهجومين اللذين نفذا في وقت واحد.

في 24 ديسمبر، قتل 16 وأصيب أكثر من 134 في انفجار قنبلة ضخمة بمديرية الأمن في الدقهلية المنصورة، في أسوأ هجوم على موقع حكومي منذ الإطاحة بمرسي في يوليو. أنصار بيت المقدس، وهي جماعة مقرها في سيناء، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. تكفر هذه الجماعة الحكومة المصرية لأنها تعتبرها "حكومة علمانية".

على مدى الأشهر القليلة المؤدية إلى عام 2014، اكتسب الجيش المصري اليد العليا في المعركة ضد الميليشيات الإرهابية التي وجدت ملاذا آمنا في شبه جزيرة سيناء، واستطاع الجيش وضع العديد من الفصائل الإرهابية في موقف دفاعي، وأبرزها أنصار بيت المقدس. ومع ذلك، بقى ألف من عناصر الميليشيات المسلحة محتمين في المعقل الرئيسي في جبل الحلال، وكذلك منطقة جبل عامر. ومن المتوقع أن تُستهدف كلا المنطقتين في هجوم الربيع القادم.

أخطر التطورات:

في 26 يناير، أعلنت أنصار بيت المقدس، عن مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات على الشرطة والجيش، وقالت في بيان نشر على المواقع الجهادية أنها نجحت في "إسقاط مروحية عسكرية بصاروخ أرض-جو وقتل طاقمها الكامل في المنطقة حول مدينة الشيخ زويد"، قرب الحدود مع قطاع غزة. وفي وقت سابق من صباح ذلك اليوم، هاجم رجال ملثمون يركبون سيارات دفع رباعي حافلة تقل جنودا في سيناء، مما أسفر عن مصرع مالا يقل عن ثلاثة وإصابة مالا يقل عن 11.

في 3 فبراير، في ما وصفت بأنها "أكبر عملية هجومية من الجيش المصري" ضد المتشددين في سيناء، 30 من المتشددين المشتبه بهم قتلوا وأصيب 15 آخرون في سلسلة من الغارات الجوية واعتقل 16 آخرون.

في 16 فبراير عام 2014 انفجرت قنبلة على أو تحت حافلة سياحية تقل كوريين جنوبيين في المدينة المصرية طابا، والتي تجاور خليج العقبة وإيلات. وأسفر التفجير عن مقتل 4 أشخاص - 3 من كوريا الجنوبية وسائق الحافلة المصري - وإصابة 17 آخرين

وفقا ل نيويورك تايمز، التفجير "يمكن أن dقدم أدلة جديدة مثيرة للقلق تشير إلى أن المتشددين الذين يهاجمون قوات الأمن في مصر لعدة أشهر وسعوا حملتهم لتشمل المدنيين أيضا.

وتواصلت العمليات المتقطعة والمداهمات الى ان وصلت الى حادث الاسبوع الفائت، حيث قتل عميد شرطة وعميد آخر في القوات المسلحة في هجوم شنه مسلحون عليهما بمنطقة الشلاق على طريق العريش-الشيخ زويد.

وقال مصدر أمني نقلا عن أصوات مصرية التابع لرويترز، إن مسلحين مجهولين استهدفوا العميد محمد سلمي القائد بقطاع الأمن المركزي بشمال سيناء، وعميد آخر من القوات المسلحة بمنطقة الشلاق، وقاموا بإطلاق النار عليهما حيث أصيبا بعدة طلقات نارية أدت إلى وفاتهما على الفور.

وأضاف المصدر أن الجناة لاذوا بالفرار، وأنه تم نقل الجثتين إلى المستشفى.


الانجازات الأمنية الاخيرة:

دخلت الحملة الأمنية العسكرية للجيش المصري لمكافحة الإرهاب ومطاردة الجماعات التكفيرية في شبه جزيرة سيناء العام الثاني على التوالي، وذلك مع بدايات شهر يوليو الجاري.

وأكد مصدر أمني رفيع أن الحملة نجحت في القضاء على أكثر من 90 % من الجماعات التكفيرية وبيت المقدس، وكذلك تم القضاء على أكثر من 95 % من الأنفاق التي كانت منتشرة على طول الحدود مع غزة.

وأوضح أنه تم القضاء على أكثر من 2800 نفق متنوع حتى الآن، وجاري العمل من قبل سلاح المهندسين، بالتعاون مع سلاح حرس الحدود للقضاء على جميع الأنفاق والتخلص منها نهائيا خلال فترة وجيزة، مشيرًا إلى أنه تم قتل حوالي 750 تكفيري، وإصابة أكثر من 1200 آخرين في الحملات الأمنية المتواصلة على قرى جنوب رفح والشيخ زويد وجنوب العريش ومناطق وقرى غرب العريش في منطقة بئر العبد وبالوظة ورمانة، وكان آخرها القضاء على 25 تكفيريًا وتصفيتهم خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وأضاف المصدر، أنه عقب عزل محمد مرسي في 30 يونيو 2013 تعرض الجنود والقوات إلى العشرات من الهجمات من قبل الإرهابيين، وأخطرها عمليات مذبحة رفح الأولى والثانية، التي راح ضحيتها أكثر من 45 مجندًا، بالإضافة إلى عمليات القنص والقتل والهجوم بقذائف الآر بي جي على المقرات الأمنية.

وتمكن سلاح المهندسين في الجيش الثاني الميداني من تدمير أكثر من 2800 نفق على طول الشريط الحدودي مع غزة، وهي الأنفاق التي كانت تهدد الأمن القومي المصري، وجعلت من سيناء "سداح مداح" للفلسطينيين من قطاع غزة.

وأكد المصدر الأمني، أنه تم تغير التكتيكات العسكرية في التعامل مع الإرهابيين، عقب إسقاط الجماعات التكفيرية لطائرة عسكرية مصرية فوق سيناء، التي راح ضحيتها 5 من طاقمها، حيث تبدلت الحملات الأمنية إلى هجوم بالصواريخ، وذلك بقصف الطائرات العسكرية للمواقع التي يعتقد وجود الجماعات التكفيرية فيها.

وأوضح أنه تم تدمير آلاف العشش والدراجات البخارية التي لا تحمل لوحات معدنية وكذلك السيارات، من أجل السيطرة على الأوضاع في سيناء.

الأهمية العسكرية لسيناء:

في دراسة للدكتور عبد الرحيم علي، شاملة عن سيناء، رصد بها الاهمية العسكرية لسيناء وفقا للخبراء وجاء بها:

مما لا شك فيه أن لشبة جزيرة سيناء أهمية عسكرية كبيرة، فهي كانت دائمًا المصدر الرئيس لصد العدوان على مصر.

و توجد ثلاثة خطوط إستراتيجية للدفاع عن سيناء :

أ. الخط الأول: يقع بمحاذاة الحدود السياسية الشرقية لمصر، وهي منطقة حساسة؛ حيث تتقارب حدود أربع دول في دائرة واحدة (مصر، فلسطين، الأردن، السعودية). أما مركز الثقل والخطر، في آن واحد، فهو قطاع الخط الشمالي الذي يبدأ من القسيمة حتى العريش. فهناك تلتقي نهايات محاور سيناء الإستراتيجية الثلاث: العريش (شمالًا)، أبو عجيلة (في الوسط)، والقسيمة (جنوبًا) ؛ وبالتالي فإن هذا الخط يمثل القاعدة الإستراتيجية للدفاع عن مصر.

ب. الخط الثاني: يتجسد في خط المضايق (قلب سيناء)، وأهم أقطابه: ممر متلا (جنوبًا)، ومضيق الجفجافة (شمالًا). وهذا الخط عمومًا غير صالح للاختراق إلا من خلال فتحاته المحدودة، والتي تحد الحركة بين شرق سيناء وغربها، ويعد هذا الخط المفتاح الإستراتيجي الحاكم لسيناء كلها، ومن يسيطر عليه يتمكن من سرعة الاتجاه صوب قناة السويس غربًا.

ج. الخط الثالث: قناة السويس ذاتها، التي تعتبر «عنق الزجاجة الإستراتيجي» دخولًا إلى مصر والخروج منها إلى سيناء.

ويمكن القول إن الأهمية الإستراتيجية لشبه جزيرة سيناء احتلت موقع الصدارة في خريطة التوسع الصهيوني، كما أن معادلة الثقل الإستراتيجي هي: «من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الأول، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم في سيناء، ومن يسيطر على سيناء يتحكم في خط دفاع مصر الأخير، ومن يسيطر على خط مصر الأخير يهدد الوادي.

خريطة الارهاب في سيناء:

وفقا للدراسة المشار اليها فان الخريطة وفقا لمعطيات عام 2012يمكن ان تتمثل فيما يلي:

ساهمت البيئة البدوية والأيدلوجيات الفكرية المحيطة والإهمال التنموي واتفاقية كامب ديفيد، في خلق بيئة تسمح بتعايش أصحاب الاتجاهات المتشددة والأفكار المتطرفة بمنطقة شمال سيناء؛ مما جعل سيناء تجمع ما بين مناخ ملائم لنمو التطرف، ومنطقة لتصدير الإرهاب. حيث أصبحت السيطرة على أصحاب الأفكار المتشددة والجماعات المتطرفة أمرًا من الصعب تحقيقه، وهو ما دفع جماعات الجهاد المسلح، بمختلف انتماءاتها الفكرية، من فرض سطوتها على المنطقة وإعلانها إمارة إسلامية وفرض السيادة عليها.

ومن الأهمية القول، إن هذه الجماعات غير معروفة بدقة من حيث التنظيم والانتشار والكثافة العددية، ولكنها معروفة من حيث الأفكار والأيدلوجيات. وقد بدأت تعلن عن نفسها ومسئولياتها عن الحوادث التي ترتكبها بشكل صريح، مستغلة في ذلك حالة الفراغ الأمني التي تعيشها منطقة الشريط الحدودي، وانشغال الجيش والشرطة في حماية الأمن الداخلي للبلاد.

وتحاول بعض هذه الجماعات تبرئة يدها من دم الشهداء من رجال الجيش والشرطة، اللذين استشهدوا في حوادث إرهابية متفرقة خلال الفترة الماضية؛ باعتبار أن عقيدتهم هي حمل السلاح تجاه العدو الصهيوني فقط وليس في وجه الجنود المصريين. وهو ما أكده “,”بيان مجلس شورى المجاهدين“,”، التي أعلنت عن نفسها عبر مقطع فيديو بثته على موقع يوتيوب عقب تنفيذ عملية داخل الحدود الإسرائيلية، والذي اسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي ومقتل منفذي العملية. وقد تباين موقف الجماعات الإسلامية في سيناء بين التنديد والإعلان بشكل واضح عن أي اعتداء على الجيش المصري أو الاكتفاء والتنصل منها والإعلان عن عدم المسئولية عنها.

وفي الواقع، تنقسم الجماعات الإسلامية المنتشرة في سيناء إلى أربعة أقسام:

1. التيار السلفي :

وهو أقدم التيارات الإسلامية وأوسعها انتشارًا بمختلف مناطق سيناء. وقد تأسس أواخر السبعينيات على يد القيادي أبو إسلام. ويطلق أتباع هذا التيار على أنفسهم عدة مسميات أبرزها: “,”الجماعة السلفية“,” أو “,”أهل السنة والجماعة“,”. وتنتهج الجماعات السلفية الفكر السلفي السلمي المعروف في أنحاء الجمهورية. ويحظى هذا التيار بشعبية كبيرة بين بدو سيناء؛ نظرًا لاقترابه من الطبيعة البدوية التي تميل إلى التدين والزهد والتقشف.

وتتدرج أفكار هذه الجماعات من الوسطية إلى التشدد، لكنها لا تقبل حمل السلاح والقتال. لكنهم يدعمون القضية الفلسطينية بصور أخرى مختلفة، منها جمع التبرعات ونقل البضائع والمواد الغذائية عبر الأنفاق وصولاً إلى نقل السلاح. وشهدت المنطقة الحدودية المتاخمة لغزة اعتقال العديد من قيادات التيار السلفي لعملهم في تهريب السلاح إلى حركة حماس عبر الأنفاق، خاصة في فترات الحصار وغلق المعابر.

وتنتشر الجماعات السلفية بمعظم مدن سيناء، وإن كان الانتشار يتضاعف في منطقة الشريط الحدودي، لكن وسطية فكر هذه الجماعات ومنهجها يجد له أرضًا خصبة في مدن ومراكز سيناء الغربية، مثل مركز بئر العبد، أقرب مراكز سيناء لمحافظة الإسماعيلية. وينتشر أصحاب الفكر السلفي في المدن والمراكز الرئيسية، ويتمركزون بشكل أساسي في مدينة العريش، إضافة إلى مدن الشريط الحدودي، رفح والشيخ زويد، فضلاً عن مراكز وسط سيناء.

الجدير بالذكر، أن عددًا من المنتمين لهذه الأفكار يدير أنفاقًا تنتشر بطول الشريط الحدودي مع مدينة غزة، ويشرفون على نقل البضائع إلى الجانب الآخر من منطلق ديني بالأساس. وفي مدينة رفح المصرية، أكد أحد أصحاب الأنفاق، والذي عرف نفسه بأنه “,”سلفي“,”، أن “,”فك الحصار عن أهالي غزة جهاد أعظم من حمل السلاح في معركة غير متكافئة مع العدو الصهيوني“,”.

ويقوم أعضاء الجماعات السلفية بمنطقة وسط سيناء، بتنظيم بعض الأنشطة الخيرية، خاصة في المناسبات الدينية بقرى وسط سيناء الفقيرة، ويتولى رموز التيار السلفي بهذه المناطق إدارة الجمعيات الشرعية التي تعمل على حل الخلافات العائلية والقبلية، ويحظى قادة التيار السلفي باحترام أبناء سيناء وتقديرهم، على عكس بعض الجماعات الأخرى التي تثير خوف الأهالي، خاصة الجماعات التكفيرية التي تميل إلى العنف .

2. الرايات السوداء:

هي إحدى الجماعات الإسلامية المتواجدة في سيناء. وقد بدأت نشاطها بـ“,”وسط سيناء“,” و“,”الشريط الحدودي“,”، وأعلنت عن نفسها في «العريش»، وهي جماعات تتبنى أفكارًا قائمة على تكفير الحاكم الذي لا يطبق شرع الله، وتنسحب على من دونه من أركان نظام حكمه، وصولًا إلى قاعدة المجتمع البعيدة عن شرع الله، ونشطت هذه الجماعة في عقد التسعينيات. ويمكن القول بأن هناك تشابهًا كبيرًا في أفكار الجماعات التكفيرية المختلفة، وذلك دون أن يجمعها إطار تنظيمي واحد.

ويطلق أهالي سيناء على أعضاء هذه التنظيم اسم “,”التكفير والهجرة“,”، أو “,”التكفيريين“,”، وتنتشر هذه الجماعات بالمنطقة الحدودية ووسط سيناء، بل في بعض المناطق بمدينة العريش، حيث أعلنت إحدى هذه الجماعات عن نفسها بعد ثورة يناير، مستغلة حالة الفراغ الأمني التي عانت منه سيناء، وأطلقت على نفسها اسم “,”تنظيم الرايات السوداء“,”.

ولا ترى الجماعات التكفيرية غضاضة في استهداف المدنيين، كونهم أبناء مجتمع كافر لا يقيم حدود الله، وتسبب بعضها في إثارة الفزع بمناطق مختلفة بالعريش خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد تعديها على بعض المواطنين وأصحاب المحال، ودعوة بعضها لتطبيق الشريعة بالقوة؛ لذلك لا يحظى أبناء هذه الجماعات بأي تعاطف من أبناء سيناء.

وينتشر العدد الأكبر من هذه الجماعات في المنطقة الحدودية، خارج المدن، وفي منطقة الوسط. وتمتلك معظم هذه الجماعات أسلحة، لكن بشكل غير تنظيمي، ودون تدريب منظم كالذي تتلقاه الجماعات الجهادية. وتميل معظم الجماعات التكفيرية في سيناء إلى الانغلاق على نفسها، ولا تميل إلى الاتصال تنظيميًّا بأي جماعات إسلامية أخرى، وتقوم أفكارها على تكفير جنود وضباط الشرطة والجيش بشكل واضح، باعتبارهم جنود الحاكم الكافر، وأدواته لتوطيد حكمه المخالف للدين والشريعة، حسب أفكارهم، لكنهم لم يعلنوا مسئوليتهم عن أي من العمليات التي استهدفت قوات الجيش والشرطة بالمنطقة الحدودية على مدار الأشهر الأخيرة، وإن أشارت أصابع الاتهام إليهم في بعض الحالات .

3. الجماعات الجهادية:

تنتشر في “,”رفح“,” و“,”الشيخ زويد“,” وتتلقى تدريبات عسكرية شبه منتظمة وتنقل السلاح للجهاديين الفلسطينيين.

تلك الجماعات تتبنى أفكار تنظيم القاعدة، لكنها لا تتصل بها تنظيميًّا، وتقترب أفكار هذه الجماعات من فكر الجماعة الإسلامية فيما يخص الجهاد باعتباره الفريضة الغائبة عن حياة المسلمين. والهدف من الجهاد من وجهة نظر هذه الجماعات إقامة الدولة الإسلامية، وإعادة الإسلام إلى المسلمين، ثم الانطلاق لإعادة الخلافة الإسلامية من جديد، وذلك حسبما أكد أحد أعضاء هذه الجماعات، ولا تأخذ الجماعات الجهادية في سيناء شكلًا تنظيميًّا واحدًا، حيث يتواجد على أرض سيناء عدد كبير من الجماعات الجهادية مختلفة المسميات والأهداف، أشهرها وأكبرها “,”الجهاد والتوحيد“,”، و“,”أنصار الجهاد“,”، و“,”السلفية الجهادية“,”، وأحدثها تنظيم “,”مجلس شورى المجاهدين- أكناف بيت المقدس“,”.

ويجب الإشارة هنا إلى أن أعضاء هذه الجماعات يحملون السلاح، ويتلقون تدريبات عسكرية شبه منتظمة على يد بعض أعضاء الجماعات الجهادية الفلسطينية، حيث يتصل عدد من هذه الجماعات بجماعات جهادية فلسطينية، خاصة أن عددًا كبيرًا من المنتمين للجماعات الجهادية الفلسطينية كان ينتقل لسيناء هربًا من الحصار، أو للتدريب في بعض المناطق الصحراوية البعيدة عن أي رقابة بوسط سيناء، فضلًا عن تعاون الجماعات الجهادية الفلسطينية مع نظيرتها المصرية في نقل السلاح لغزة عبر الأنفاق، وفي إخفاء بعض عناصرها حال توتر الأوضاع بالقطاع.

وشهدت سيناء في الأشهر الأخيرة إعلان عدد من التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيمات جهادية فلسطينية عن وجودها بشكل رسمي، وإعلان بعضها مسئوليته عن تنفيذ بعض العمليات داخل الحدود الإسرائيلية، وتنتشر معظم الجماعات الجهادية في منطقة الشريط الحدودي، خاصة مدينتي رفح والشيخ زويد، وفي منطقة الوسط، وترتبط فكرة الجهاد عند هذه الجماعات بالقضية الفلسطينية بشكل أساسي، لكن بعض الجماعات الجهادية انحرفت عن هذه الأفكار إلى فكرة تكوين إمارة إسلامية مركزها سيناء؛ لتكون نواة لدولة الخلافة، وينسب إلى هذه الجماعات -مع بعض الجماعات التكفيرية-استهداف نقاط وكمائن الشرطة منذ بداية ثورة يناير لمنع عودة الأمن إلى رفح والشيخ زويد، لإحكام سيطرتها على منطقة الشريط الحدودي استعدادًا لإعلان الإمارة، حيث وصل عدد الهجمات التي تعرضت لها الأكمنة والنقاط الأمنية التابعة لوزارة الداخلية إلى أكثر من 20 هجومًا، بالإضافة إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت النقاط التابعة للقوات المسلحة.

واللافت للنظر، أنه لم تعلن الجماعات الجهادية، حتى الآن، موقفًا واضحًا من العمليات التي تستهدف نقاط التأمين والكمائن التابعة للشرطة أو للقوات المسلحة، وإن نفى بعضها مسئوليته عن الحادث الأخير الذي استهدف نقطة حرس الحدود قرب قرية الماسورة بمدينة رفح، دون أن يعلن موقفه من استهداف جنود الجيش المصري، ودون أن يصف أيًّا من ضحايا الحادث بـ“,”الشهداء“,” أو يستنكر الهجوم عليهم بأي شكل .

ومن هذه الجماعات الجهادية:

1) جماعة التوحيد والجهاد:

تأسست هذه الجماعة عام 2002 على يد الطبيب خالد مساعد (لقي مصرعة في مواجهه أمنية)، وتعتنق فكرًا تكفيريًّا جهاديًّا قائمًا على التوسع في عملية التكفير. ولا شك أن منشأ هذا الفكر أساسًا بالعراق وانتقل إلى فلسطين ثم إلى سيناء.

وقد قامت عناصر هذا التنظيم بعدة عمليات إرهابية من قبل في المدة بين عامي (2004-2006)، استهدفت من خلالها بعض المناطق السياحية بمنطقة جنوب سيناء، خاصة تلك التي يتردد عليها سائحون من إسرائيل (طابا/ شرم الشيخ/ دهب). ومن أشهر قادة عناصر هذا التنظيم حاليًّا “,”حمادة أبو شتية“,”، والذي سبق ضبطه في الأحداث المنوه عنها، وقد تم إخلاء سبيله“,”، وكذا “,”أبو منذر الشنقيتي“,” والذي أصدر فتوى بتكفير الرئيس محمد مرسي وحكم الإخوان.

وهناك عدة قرائن على أن التنظيم على اتصال ببعض العناصر الجهادية التكفيرية بغزة، وأبرزها: جيش الإسلام بقيادة “,”ممتاز دغمش“,”، و“,”ألوية صلاح الدين“,”، و“,”أسلاف بيت المقدس“,”، ويتلقى منهم الدعم اللوجستي والتدريبي. وقد تورطت عناصر هذا التنظيم في الهجوم على قسم ثاني العريش في منتصف العام الماضي؛ مما أدى إلى مصرع ضابط بالقوات المسلحة. وقد حكم على 14 من عناصره بالإعدام، إلا أنه لم يتم التصديق على هذا الحكم حتى الآن. وقد أباح مفتي هذا التنظيم إمكانية السفر إلى سوريا للجهاد ضد نظام الأسد.

2) السلفية الجهادية:

مجموعة جهادية تنتهج الفكر القطبي القائم على التكفير وعلى صلة بالتنظيم الأم في غزة بقيادة
أبو الوليد المقدسي (هشام السعدني)، والذي لقي مصرعة مؤخرًا إثر قذف من قوات الاحتلال. وقد أعلنت تلك الجماعة عن نفسها في أعقاب وفاة 6 من عناصرها في مواجهة مع القوات المسلحة القائمة على تنفيذ العملية نسر.

ولقد أصدرت الجماعة بيانًا شديد اللهجة مفاده أنها ستقوم بقتال الجيش في حال استمرار العمليات بهذة الطريقة في شمال سيناء، وأفصحت أنها تمتلك القدرة والعتاد على مواجهة الجيش حتى عشرين عامًا. وقد صدرت مؤخرًا، من أحد قيادتها، المدعو أحمد عشوش (وهو من قيادات تنظيم طلائع الفتح بالبحيرة)، فتوى بتكفير الحاكم.

3) مجلس شورى المجاهدين (أكناف بيت المقدس):

سبق أن أعلنت مسئوليتها عن إطلاق صاروخين “,”جراد“,” على مدينة إيلات بإسرائيل، وأنها تمتلك أسلحة ثقيلة. كما سبق أن تبنت العملية التي استهدفت دورية تابعة لجيش الاحتلال داخل الحدود الإسرائيلية في ١٨ يونيو الماضي عبر شابين مصري وسعودي، وتحدّث منفذا العملية وكادرا هذه الجماعة عن تفاصيل العملية في مقطع فيديو تم نشره عبر موقع يوتيوب، وتناقلته المواقع الجهادية المصرية والفلسطينية على نطاق واسع بمجرد نشره في 19 يونيو، بعد يوم واحد من تنفيذ العملية، كما تبنت الجماعة نفسها التفجير الأخير لخط الغاز قرب مدينة العريش.

4) الخلايا النائمة

هي جماعات إسلامية تنتهج خليطًا من الأفكار السلفية والجهادية والتكفيرية، لكن معظمها لا يعمل بشكل تنظيمي، ولا يوجد بينها رابط فكري. وتنتشر هذه الجماعات بمناطق مختلفة في سيناء، بدءًا من مدينة (بئر العبد) البعيدة عن سيطرة الجماعات الإسلامية المعروفة، وصولًا إلى منطقة الشريط الحدودي، مرورًا بمنطقة وسط سيناء، وحتى مدينة العريش.

واللافت، أن هذه الجماعات لا تعلن عن نفسها تنظيميًّا، حيث تظهر في صورة مجموعات صغيرة من الإسلاميين، تواظب على الاجتماع بشكل منظم، وتعد الأكثر خطرًا بين الجماعات الإسلامية؛ لأنها يسهل تنشيطها للعمل المسلح ودفعها لتنفيذ عمليات جهادية بمجرد وجود من ينظم أفكارها أو يوفر لها الدعم، سواء من ناحية التمويل أو التدريب؛ وبالتالي يمكن استغلالها بسهولة في تنفيذ عمليات ضد أي أهداف داخل سيناء أو خارجها، وقد تكون متورطة في العملية الأخيرة التي استهدفت نقطة قوات حرس الحدود بقرية الماسورة؛ لأنها عملية نوعية مقارنة ببقية العمليات التي استهدفت قوات الأمن بسيناء خلال الأشهر الماضية .

داعش وسيناء:

يستبعد بعض الخبراء أي وجود لداعش في سيناء الا ان اخرون لايستبعدون على الاقل وجود تنظيمات موالية لها.

وفي 8 من هذا الشهر يوليو/تموز، نظمت جماعة «أنصار بيت المقدس» عرضاً عسكرياً مسلحاً، شاركت فيه أكثر من 10 سيارات فى «الشيخ زويد» ، وذلك بعد ساعات من تحذيرات أجهزة سيادية عن إعلان جماعات تكفيرية «الإمارة الإسلامية» فى سيناء وتوزيع جماعة «بيت المقدس» منشوراً على أهالى مدينتى رفح والشيخ زويد، يمهدون من خلاله لمبايعة دولة الخلافة وإعلان سيناء إمارة إسلامية.

وقال شهود عيان إن عناصر الجماعات التكفيرية ومن بينها عناصر «بيت المقدس» بدأت تعود للظهور مجدداً بصورة علنية، ونظموا عرضاً عسكرياً، وهم يستقلون سيارات دفع رباعى وملابس سوداء رافعين أعلام تنظيم «دولة الإسلام فى العراق»، المعروف باسم «داعش»، شاهرين أسلحتهم لأعلى من بينها أسلحة ثقيلة كنوع من أنواع استعراض القوى، وطافوا الشوارع المختلفة بقرى جنوبى الشيخ زويد ورفح، وهم يرددون هتافات مناصرة لـ«داعش» وأميرها أبوبكر البغدادى.

وعلق مصدر أمنى بمدن القناة وسيناء على ما تشهده سيناء من نشاط للتكفيريين، وقال إنها تصرفات تؤكد تحذيرات أجهزة استخباراتية بشأن استعداد الجماعات التكفيرية لإعلان سيناء «إمارة إسلامية» وتبعيتها لـ«دولة داعش».

ودفعت تحركات الجماعات التكفيرية، الأجهزة الأمنية لإعلان حالة الطوارئ جنوبى رفح والشيخ زويد.

إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv